مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1315
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
طرفيه ، ولا ينافي ذلك طروّ عنوان من الخارج يوجب لزوم فعله أو تركه ، كما إذا صار مقدّمة لواجب ، أو صادفه عنوان محرّم . فأجابه المؤمن وإدخال السرور في قلبه ليس في ( 1 ) نفسه شيء ملزم لفعله أو تركه ، فإذا تحقّق في ضمن الزنا طرأ عليه عنوان ملزم لتركه ، كما إذا أمر به الوالد أو السيّد طرأ عليه عنوان ملزم لفعله . والحاصل أن جهات الأحكام الثلاثة - أعني الإباحة والاستحباب والكراهة - لا تزاحم جهة الوجوب والحرمة ، فالحكم لهما مع اجتماع جهتهما مع إحدى الجهات الثلاث ( 2 ) انتهى . وهو حسن ، لو سلَّمنا دلالة أدلَّة حرمة الغناء على حرمته مطلقا ، ولكن قد عرفت أنّ مدلولها الحرمة في الجملة ، فتدبّر . وأمّا ما ذكره بعض المحقّقين من المعاصرين من أنّ ما قاله الفاضل المعاصر من الغرائب ، والتمثيل بما ذكره غير صحيح ، فانّ اختلاف العنوان في الأمر والنهي لا يرفع التعارض ، إلَّا إذا كان الرجحان توصّليا تبعيّا من باب المقدّمة لواجب أو مندوب فهو لا يعارض الحرمة الأصلية ، كما في العبور عن ملك الغير إلى المسجد ، قال : ووجهه أنّ رجحان المقدّمة من باب التوقّف العقلي للمأمور به بحكم العقل ، وهو يكون حيث لم تمكن المقدّمة مع إمكان حصول الغرض بغيرها ، لعدم الدليل « حينئذ » على رجحانها . وأمّا إذا كان الحكمان أصليّين فالتعارض حاصل في مورد التخالف ، وإن اختلف العنوان ، لعدم ( 3 ) إمكان الجمع بين الامتثالين ،
--> ( 1 ) . كذا في الأصل ، وفي المصدر ، والظاهر أن الصواب : « ليس فيه نفسه شيء ملزم . » . ( 2 ) . كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري ( ره ) ، ص 39 - ط تبريز . ( 3 ) . في المخطوط : ( لعموم إمكان الجمع ) .